الميداني

225

مجمع الأمثال

الحصاة من الجبل يضرب للذي يميل إلى شكله حولها ندندن قاله صلى اللَّه عليه وسلم لاعرابى قال انما أسأل اللَّه الجنة فأما دندنتك ودندة معاذ فلا أحسنها قال أبو عبيد الدندنة أن يتكلم الرجل بالكلام تسمع نغمته ولا تفهمه عنه لأنه يخفيه أراد صلى اللَّه عليه وسلم ان ما تسمعه منا هو من أجل الجنة أيضا حماداك أن تفعل كذا أي غايتك وفعلك المحمود وهو مثل قولهم قصاراك وغناماك حتّى يؤوب المثلَّم هذا من أمثال أهل البصرة يقولون لا أفعل كذا حتى يؤوب المثلم وأصل هذا أن عبيد اللَّه بن زياد أمر بخارجى أن يقتل فأقيم للقتل فتحاماه الشرط مخافة غيلة الخوارج فمر به رجل يعرف بالمثلم وكان يتجر في اللقاح والبكارة فسأل عن الجمع فقيل خارجي قد تحاماه الناس فانتدب له فأخذ السيف وقتله به فرصده الخوارج ودسوا له رجلين منهم فقالا له هل لك في لقحة من حالها وصفتها كذا قال نعم فأخذاه معهما إلى دار قد اعدا فيها رجالا منهم فلما توسطها رفعوا أصواتهم أن لا حكم الا اللَّه وعلوه يا سيافهم حتى برد فذلك حين قال أبو الأسود الدؤلي وآليت لا أسعى إلى رب لقحة أساومه حتى يؤوب المثلم فأصبح لا يدرى امرؤ كيف حاله وقد بات يجرى فوق أثوابه الدم حلبت صرام يضرب عند بلوغ الشر آخره والصرام آخر اللبن بعد التغريز إذا احتاج اليه صاحبه حلبه ضرورة قال بشر ألا أبلغ بنى سعد رسولا ومولاهم فقد حلبت صرام أي بلغ الشر نهايته وأنت على معنى الداهية والتغريز أن تدع حلبة بين حلبتين وذلك إذا أدبر لبن الناقة وقال الأزهري صرام مثل قطام مبنى على الكسر من أسماء الحرب وأنشد للجعدى ألا أبلغ بنى شيبان عنى فقد حلبت صرام لكم صراها